طارق عامر: برنامج الإصلاح يهدف للتحول نحو اقتصاد قائم بذاته

ahmed attia14 أكتوبر 2018آخر تحديث : الأحد 14 أكتوبر 2018 - 6:03 صباحًا
طارق عامر: برنامج الإصلاح يهدف للتحول نحو اقتصاد قائم بذاته

أكد طارق عامر محافظ البنك المركزي أن الهدف الرئيسي من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه مصر هو تحول نحو اقتصاد قائم بذاته لا يعتمد على المساعدات الخارجية، وأن الاقتصاد المصري لديه كل المقومات لمثل هذا التحول.

وأوضح عامر في جلسة نقاشية أدارها جهاد أزعور مدير دائرة الشرق الأوسط وشرق آسيا بصندوق النقد الدولي، على هامش اجتماعات الخريف المنعقدة في مدينة بالي الإندونيسية، أن الحكومة تعلمت دروس خلال الأربعين عاما الماضية، التي انفتح فيها الاقتصاد المصري على العالم من دون وجود مجموعة من السياسات الرشيدة وكانت النتيجة مدمرة، قائلا: “إذا كنا نريد اقتصادا منفتحا، علينا إذا أن نعرف كيف ندير مواردنا لتؤدي للاستقرار الاقتصادي والمالي، وليس أن نشهد هزات مالية كل عشرة سنوات كما كان الحال”.

وأضاف عامر أن المركزي يعمل على خلق نظام مصرفي أكثر تنافسية، وأن الوساطة المالية في مصر مازالت تمتلك مجالا كبيرا للنمو، لفت إلى أن الوساطة المالية نمت من 16% إلى 33% في عامين، وأن البنك المركزي يهتم بزيادة التمويلات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ودعم الخدمات المصرفية الرقمية والتكنولجيا المالية.

وقال إن معدلات توفير التمويل خلال الأربع أعوام الماضية فقط جاءت معادلة للثلاثين عاما السابقة.

واستكمل أن الحكومة لديها خطط كبيرة، وبدأت بالفعل في تنفيذها منها مشروعات البنية التحتية العملاقة التي من شأنها دعم مصر لسنوات قادمة، مشيرا إلى أن الأحداث العالمية في الوقت الراهن لا تساعد في زيادة أحجام الاستثمار الأجنبي المباشر، إلا أن مصر تحصل على مستوى جيد منها مقارنة مع نظرائها من الأسواق الناشئة.

ولفت إلى أن البنك المركزي في حوار دائم مع الحكومة حول الاصلاحات الهيكلية لان التجارب السابقة أظهرت أن الفساد هو أحد أكبر العوامل التي تهدد التنمية الاقتصادية، ضاربا المثل بعملية الإصلاح التي شهدها القطاع المصرفي وإمكانية تطبيق المثال ذاته على كافة القطاعات.

وحول قانون البنوك الجديد، لفت عامر إلى أن المركزي اختتم مناقشته مع صندوق النقد الدولي بالتعاون مع مكاتب إستشارية قانونية في بريطانيا، وأن البنك المركزي يتخذ من النظام المصرفي البريطاني نموذجا.

وأكد محافظ البنك المركزي، أن عملية إتخاذ القرار داخل المركزي لا تأتي من فراغ، ويجب أن يأخذ بعين الاعتبار تأثير قراراته على المجتمع”، “يجب أن يكون لدى صناع السياسات إحساس بالسوق، ففي نهاية اليوم هذه القرارات سياسية”، كما أضاف عامر “يجب أن يكون لديك فهم لعلم النفس في مجتمعك، لا يمكنك أن تكون خلف الأبواب المغلقة وتعتقد أن رفع أسعار الفائدة أمر جيد، ولا تعرف كيف سيستقبل المجتمع تأثير هذا القرار”، معربا عن فخره وسعادته أن الشارع المصري أصبح لديه فهم لما تقوم به لجنة السياسة النقدية ويترقبون قرارتها عن كثب.

وقال عامر إن عملية الإصلاح كانت صعبة ولكن ضرورية، موضحا أن تطبيق الإجراءات الصعبة لم تكن ممكنة دون دعم القيادة السياسية للبلاد.

ولفت إلى أنه على الرغم من بعض الاختلافات مع صندوق النقد الدولي إلا أنهم “يحترمون رأينا”، “وكانوا متسامحين معنا للغاية”، وهو الأمر الذي أعتبره عامر “صحيا” لعملية إتخاذ القرار.

كلمات دليلية
رابط مختصر